العلامة المجلسي
481
بحار الأنوار
وأقربائهم المحادين ( 1 ) لله ولرسوله عددا كثيرا ، وكان حقدهم عليه لذلك في قلوبهم فلم يحبوا أن يتولى عليهم ، ولم يكن في قلوبهم على غيره مثل ذلك ، لأنه لم يكن ( 2 ) له في الجهاد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله مثل ما كان ( 3 ) ، فلذلك عدلوا عنه ومالوا إلى سواه ( 4 ) . 3 - مناقب ابن شهرآشوب ( 5 ) : سأل أبو زيد النحوي الخليل بن أحمد : ما بال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله كأنهم بنو أم واحدة وعلي عليه السلام كأنه ابن علة ؟ ! . قال : تقدمهم إسلاما ، وبذهم ( 6 ) شرفا ، وفاقهم علما ، ورجحهم حلما ، وكثرهم هدى ، فحسدوه ، والناس إلى أمثالهم وأشكالهم أميل . . . وقيل لمسلمة بن نميل : ما لعلي عليه السلام رفضه العامة وله في كل خير ضرس قاطع ؟ . فقال : لان ضوء عيونهم قصير ( 7 ) عن نوره ، والناس إلى أشكالهم أميل . . . ( 8 ) . قال الشعبي : ما ندري ما نصنع بعلي بن أبي طالب ( ع ) ، إن أحببناه افتقرنا ( 9 ) ، وإن أبغضناه كفرنا ؟ ! . وقال النظام : علي بن أبي طالب محنة على المتكلم ، إن وفي حقه غلا ، وإن بخسه حقه أساء ، والمنزلة الوسطى دقيقة الوزن ، حادة الشاف ( 10 ) ، صعب الترقي
--> ( 1 ) في ( ك ) نسخة بدل : المحاربين ، وهي التي جاءت في العلل . ( 2 ) في ( س ) : يكون . ( 3 ) في المصدرين : ما كان له . ( 4 ) في العلل : مالوا إلى غيره ، وجاءت كلمة ( غيره ) نسخة بدل على مطبوع البحار . ( 5 ) المناقب لابن شهرآشوب 3 / 213 - 215 ، باختلاف يسير . ( 6 ) قال في مجمع البحرين 3 / 177 : في الحديث : إذا قال بذ القائلين . . أي سبقهم وغلبهم . ( 7 ) في المناقب : قصر . ( 8 ) هنا أبيات وكلمات جاءت في المناقب 3 / 214 أسقطها شيخنا المجلسي طاب ثراه اختصارا . ( 9 ) في ( ك ) : افتقرناه ، وهو غلط . ( 10 ) توجد في حاشية ( ك ) نسخة بدل : الشأن ، وهي التي جاءت في المناقب . قال في الصحاح 2 / 463 : وحد كل شئ : شباته . . وحد الشراب : صلابته . . وقد حد السيف يحد حدة . . أي صارت حادا وحديدا . وقال في لسان العرب 9 / 168 : الشأفة : الأصل . وقال فيه 9 / 184 : شاف الشئ شوفا : جلاه ، والشوف : الجلو ، والمشوف : المجلو . . وتشوف الشئ وأشاف : ارتفع . وقال في هذا المجلد صفحة 168 : شئفت من فلان شأفا - بالتسكين - : إذا أبغضته . . وشئفت يده شأفا : شعث ما حول أظفارها وتشقق . . ورجل شأفة : عزيز منيع ، وشئف شأفا : فزع .